الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الرياضيات والفيزياء و علاقة الشعر العربي بهما

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 23/04/2007

مُساهمةموضوع: الرياضيات والفيزياء و علاقة الشعر العربي بهما   الثلاثاء مايو 01, 2007 5:24 pm

هل يمكن الجمع بين الشعر والفيزياء أو الرياضيات
وكل منهم له طبيعته الخاصة المغايرة للآخر ..؟


لم لا .. ؟!

نحن متفقون -بداية- على أن الرياضيات هي روح الفيزياء

لذلك نبدأ في توضيح الصلة بين الرياضيات والشعر

وهي صلة وإن كان البعض لا يراها واضحة عيانا إلا أنها تدخل في هيكلية الشعر وتبين مدى صحته من عدمها >>>كيف؟؟؟


ذلك أن بحور الشعر وتفعيلاته قائمة على الدقة والتوازن بين شطري البيت وكأنها معادلة متساوية الطرفين
بل هي فعلا كذلك ..

ويؤدي الإخلال بها إلى ضعف البيت وإصابته بإحدى علل الشعر وزحافاته ..
بل أن تغيير حركة في هذه التفعيلات تغير الوزن وتخل بالموسيقى الداخلية للبيت وتخرجه من بحره المعتمد وربما تبدل المعني أيضا

ولو عدنا إلى (علم العروض)
لوجدنا أن كتابة تفعيلات البحور المختلفة تستخدم في كتابتها
( / و 0 ) أو ( - و 0 ) أو ( / و 5 )
لتصبح التفعيلة في البحر الكامل على الشكل التالي ( ///0//0 ) لتعبر عن تفعيلة ( متفاعلن )
ولعلني لا أبتعد كثيرا إذا أكدت أن هذه الكتابة تشبه لغة الآلة ( Machine Language) القائمة
على المنطق الرياضي باستخدام النظام الثنائي والتي تتألف مفرداتها من (0 و 1 ) فقط حيث نجد أن الرقم ( 10110100 ) بالنظام الثنائي يعبر عن العدد (180) في الأعداد العشرية التي اعتدنا علي استخدامها .



كما يمكننا أن ننظر إلى الموضوع من زاوية أخرى ،
وهو استخدام الشعر في طرح المسائل الرياضية والتي تتطلب تفكيرا قد يأخذ عند البعض زمنا لفك رموز المسألة ومعرفة الجواب ...

حسنا ، سأطرح هنا الأبيات التالية والتي تتطلب الوصول إلى حل ما هو عدد عبّرت عنه أبيات شعر (النابغة الذبياني ) :


اِحكُم كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذ نَظَرَت ... إِلى حَمامِ شِـراعٍ وارِدِ الثَمَدِ
قالَت أَلا لَيتَما هَـذا الحَمامُ لَنا ... إِلى حَمامَتِنا وَنِصـفُهُ فَقَـدِ
فَحَسَّــبوهُ فَأَلفَوهُ كَما حَسَبَت ... تِسعاً وَتِسعينَ لَم تَنقُص وَلَم تَزِدِ
فَكَمَّلَــت مِئَةً فيها حَمـامَتُها ... وَأَسرَعَت حِسبَةً في ذَلِكَ العَدَدِ

هذا مجرد مثال ليس إلا ..
ومن نافلة القول بأن الشعر في عصور الانحطاط استخدم الشعر للتعبير عن سنة معينة لحدث ما ،
وذلك باستخدام ما يعرف بحساب الجمل
حيث تم التعارف على أن لكل حرف يدل على عدد معين أو يساوي عددا معينا ، أمثلة :
( أ = 1 ، ب = 2 ، ج = 3 ، ....،
ي = 10 ، ك = 20 ، ل = 30 ،.....،
ق = 100 ، ر = 200 ، ش = 300 ، ... ،
غ = 1000 )
هكذا بحيث ترمز للتاريخ المطلوب بعدة كلمات يدل مجموع عدد حروفها على سنة الحدث ، مع وضع مفتاح كلمة (أرخت / تأريخ ... ) قبل هذه الكلمات كعلامة قبل بدء احتساب مجموع أعداد هذه الحروف نجد أمامنا البيت التالي للشاعر المصري ( صالح مجدي ) ( 1242 - 1298 هـ) يؤرخ فيه للانتهاء من بناء مسجد بقوله :

بُشرى سَليل أَبي التُقى زيدانِ ... بِالعَفو يَوم العَرض وَالغُفرانِ
حَيث اِعتَنى ببناء أَبهى مسجدٍ ... مِن ماله لعبــادة المنّان
وَلدَى تَمام بِنائه أَرّخت هـا ... دَرويش شيّد مسجد الرحمن

وبحساب الجمل فإن جمع أعداد جملة ( ها ... دَرويش شيّد مسجد الرحمن ) = 1276ويعني هذا الرقم أن في سنة 1276 هـ قد تم بناء المسجد من قبل الممدوح .

وأحيانا نجد أن كلمات معينة تدل على تاريخ حادثة معينة ، فمن ذلك أن أحد المؤرخين سجل فتح القسطنطينة وقد كان سنة 857 هـ بهذه الجملة المفيدة : ( بلدة طيبة )

وأرخ آخر هذا الفتح بآخر كلمة ذكرها في هذا البيت :

رام أمرَ الفتح قوم أولون ... حازه بالنصر قوم (آخرون)

ومن المؤكد إن هناك علاقة غير ما ذكرنا بين الشعر والرياضيات تبين تلك الصلة القوية بينهما ...



أما الجانب الآخر فهو علاقة الشعر بالفيزياء
وقيام الشعر بمهمة شرح وتبسيط تلك المسائل (العويصة) لدى البعض ولعل موضوع الزمن والحركة من الموضوعات الهامة في الفيزياء القديمة والحديثة ، والأمثلة في قصائدنا وأشعارنا نأخذها ببساطة شديدة

وقد يكررها البعض دون أن يدرك ما وراءها من نظريات فيزيائية وإن كانت تعبر بوضوح شديد عنها
ولعل السبب لعدم الانتباه لها هو النظرة الأدبية المجردة لها وإلى ما تحمله من قيم معنوية ومن صور جميلة دون أن نربطها بحقائق أو نظريات هي في صميم تركيب العلوم المعنية فيزياء أو فلك أو جيولوجيا أو غيرها ...لكن تحتاج إلى مجرد تأمل وربط بين المفاهيم العلمية وبين الصور والصيغ الأدبية التي تزخر بها قصائدنا ..

ولعل هناك أسبابا أخرى ... لن أطيل ...

وسأستعرض هنا بعض الأبيات لتدلل على ما أقول :
قد يستظرف البعض الشعر الذي يتلاعب بتقديم الزمن وتأخيره ،فالشاعر (أحمد رامي) يحاول أن يسبق الزمن حين يقول في قصيدة غنتها (أم كلثوم ) ( باللهجة المصرية ) :


من كتر شوقي سبقت عمري ... وشفت بكره والوقت بدري

قال أحمد شوقي في رثاء مكتشف (توت عنخ آمون) :

أفضى إلى ختم الزمـن ففضـه ... وحبا إلى التاريخ في محرابه
وطوى القرون القهقرى حتى أتى ... فرعون بين طعامه وشرابه

من المعروف إن نظرية النسبية تشير إلى أن الأجسام تنكمش مع ازدياد السرعة ، لنقرأ هذه الأبيات لنرى كيف عبرت عن هذا الموضوع بوضوح وبصور جلية :


ليس في الهيجا كزيد ... فسواه السيف يعصى
وإذا حـرّك زنـد ... نكص الأعداء نكصاً
مسـرعا أخذاً وردّ ... كلما أدنى وأقـصى
سـرعة البرق وقد ... ضلّ في الفيزياء حرصا
بانكـماش فزجرالد ... سـيفه أصبح قرصا

والواقع إن سرعة السيف الذي يطعن بسرعة الضوء تحول السيف بسبب هذه السرعة إلى مجرد قرص ليس إلا ..

لنواصل معا ..ولنقرأ معا هذه الأبيات :

كانت فتاة ذات مرة تزدان جبهتـها بغرَّة
في الوسـط بين الحاجبين تخالها بالعين درَة
إن رقَّ معشرها ولان ومدّ للخلان جسرا
هتف الفؤاد لحبها ، بشراً وصار لها مقرّا
أما إذا عصف المجون بلبها واشـتد شرّا
حزن الجميع لحالها أسفا وما عرفوا المسرَّة

" وما حال (الإلكترون) إلا كحال هذه الفتاة ذات الغرة ، فهو تارة يظهر هذا الجانب وتارة ذاك الآخر ، ولكن ذلك لا يمنعه من أن يكون إلكتروناً نظاميا بكامل صحته بل إن الإلكترون قد لا يكون أهلا لهذا الاسم إن لم يظهر بكامل شخصيته التي تشبه الموجة تارة والجسيم أخرى ... "

بل أن البعض قد رثى (الأثير) الذي كان يعتقد البعض بوجوده في نظريات الضوء الجسيمية

لكن ما أن جاء (آينشتين) بنظرية النسبية التي استوعبت بيسر أمواج (مكسويل) الكهرومغناطيسية فإن هذه الأمواج احتفظت فيها بحق الوجود من دون أن تكون بحاجة للأثير لتنتشر فيه ..


في زوايا الكون كان ... لم يـدع أي مكان
يحمل الضوء ليجري ... مسرعا طول الزمان
ثم وافته المنايــا ... بين غــدر وطعان
فابـكِ يا عين أثيرا ... مات مكلوم الجنان

في نهاية هذا المطاف أشير إلى بعض الكتب (الفيزيائية) التي تستحق القراءة والاطلاع لأنها تفسر هذا العالم الذي نعيشه داخل إطاره تفسيرا مغايرا لما اعتدنا على رؤيته بالعين المجردة :

- برايان غرين ، الكون الأنيق ، ترجمة فتح الله الشيخ ، بيروت ، الدار العربية للعلوم ، ط1 ، 2005 .
- جواو ماكيويجو ، أسرع من سرعة الضوء ، تعريب : سعيد محمد الأسعد ، بيروت ، الحوار الثقافي ، ط 1 ، 2005.
- بانيش هوفمان وميشيل باتي ، نظرية الكم وقصتها الغريبة ، ترجمة : محمد وائل الأتاسي ، دمشق ، هيئة الطاقة الذرية السورية .
- د.عبدالرحيم بدر ، الكون الأحدب .. قصة النظرية النسبية ، بيروت ، دار القلم ، ط3 ، 1980 .
- بول ديفيز ، العوالم الأخرى ، ترجمة : حاتم النجدي ، دمشق ، طلاس للدراسات والترجمة والنشر ، ط1 ، 1990.
- بول ديفيز و جون جريبين ، أسطورة المادة ، ترجمة : علي يوسف علي ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1998.
- ستيف هوكنع ، موجز في تاريخ الزمان ، ترجمة : عبدالله حيدر ، بيروت ، اكاديميا ، 1990 .
- ريتشارد موريس ، حافة العلم ، ترجمة :د.مصطفى إبراهيم فهمي ، أبوظبي ، المجمع الثقافي ، ط1 ، 1994.
- جيمس جينز ، الفيزياء والفلسفة ، ترجمة : جعفر رجب ، القاهرة ، دار المعارف .




مع خالص تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://boob.forumotion.com
محبوب سيهات

avatar

ذكر عدد الرسائل : 140
العمر : 31
Localisation : النمر الشمالي
العمل/الترفيه : 1123
المزاج : 1123
تاريخ التسجيل : 18/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الرياضيات والفيزياء و علاقة الشعر العربي بهما   الأحد مايو 20, 2007 2:10 pm

سلمت ايدك اخوي ادمن ولاعدمناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرياضيات والفيزياء و علاقة الشعر العربي بهما
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الواحة العــــامه :: التعليمي-
انتقل الى: